المحقق البحراني
7
الحدائق الناضرة
و ( منها ) - الاستنجاء من البول بالماء خاصة اجماعا فتوى ورواية ، فلا يجزي المسح بحائط أو تراب أو يد أو غير ذلك ولو حال الاضطرار ، بل غايته منع التعدي للملاقي كما دلت عليه موثقة ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ فقال : كل شئ يابس ذكي ) . ويدل على أصل الحكم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 2 ) : ( ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أما البول فإنه لا بد من غسله ) . وقوله ( عليه السلام ) أيضا في رواية بريد بن معاوية ( 3 ) : ( ولا يجزي من البول إلا الماء ) ويدل عليه أيضا الأخبار الدالة على وجوب غسل الذكر على من صلى قبل غسل ذكره من غير استفصال . ومنها - صحيحة عمرو بن أبي نصر ( 4 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم أذكر بعد ما صليت ؟ قال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك ) . وصحيحة ابن أذينة ( 5 ) قال : ( ذكر أبو مريم الأنصاري : أن الحكم ابن عتيبة ( 6 ) بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 و 30 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 6 ) قال في الوافي ج 4 ص 25 : " بيان ابن عتيبة بالمثناة من فوق بعد المهملة ثم المثناة من تحت ثم الموحدة . الخ " وفي بعض حواشي التهذيب ص 14 هكذا : " في نسخة التهذيب والاستبصار عيينة باليائين أو لا قبل النون . وفي كتب الرجال بالتاء قبل الياء والباء بعدها .